المزي
79
تهذيب الكمال
قال الحاكم أبو أحمد : ولا أبعد أن تكون تكنيته بأبي فراس خطأ . روى عنه : أبي بن كعب ، وكعب الأحبار . روى عنه : قتادة مرسلا ، ومطرف بن عبد الله بن الشخير ، وأبو مجلز لاحق بن حميد ، وحفصة بنت سيرين . وكان عاملا لمعاوية على خراسان ، وكان الحسن بن أبي الحسن البصري كاتبه فلما بلغه مقتل حجر بن عدي وأصحابه قال : اللهم إن كان للربيع عندك خير فاقبضه إليك وعجل ، فزعموا أنه لم يبرح من مجلسه حتى مات . وقيل : إن قتل حجر وأصحابه كان سنة إحدى وخمسين . روى له أبو داود ، والنسائي ، وابن ماجة . هكذا قال ( 1 ) ، وهكذا سماه صاحب " الأطراف " ( 2 ) في حديث أبي داود ، والنسائي وقد وهما جميعا فإنه لم يخرج له أحد منهم ، أما أبو داود والنسائي فإنما أخرجا حديث أبي نضرة عن أبي فراس غير مسمى ولا منسوب ، عن عمر بن الخطاب أن النبي صلى الله عليه وسلم أقص من نفسه ( 3 ) ، والربيع بن زياد الحارثي رجل معروف مشهور باسمه ونسبه دون كنيته ، ولهذا وقع الخلاف في كنيته ، ولو كان هذا الحديث عنه لذكر باسمه المشهور ونسبه المعروف أو جمع بين اسمه وكنيته الصحيحة ، فأما أن يعدل عن المشهور المتفق عليه إلى المجهول المختلف فيه فهذا ليس من شأن أهل العلم ، وإنما يفعل مثل هذا بعض
--> ( 1 ) يعني : عبد الغني في " الكمال " . ( 2 ) يعني : ابن عساكر . ( 3 ) أخرجه أبو داود ( 4537 ) في الديات ، باب : القود من الضربة وقص الأمير من نفسه ، وأخرجه النسائي ( المجتبى : 8 / 34 ) في الديات ، باب : القصاص من السلاطين .